في حديث عن جماعة الإخوان قبل وبعد الثورة، أعلن محمد حبيب النائب السابق للمرشد العام للإخوان المسلمين، استقالته على الهواء من مجلس شورى الجماعة، لكنه وفقا لتصريحاته، لم يقدم الاستقالة مكتوبة للمكتب، وقال إنه يريد من تلك الاستقالة أن يبعث برسالة للإخوان أو الرأي العام مفادها أننا كقيادة جماعة لسنا حريصين على مناصب، ولا مواقع ونستطيع أن نعمل ونؤدي دورنا على أفضل ما يكون سواء كنا في المقدمة أو المؤخرة.
وأضاف حبيب في تصريحات لبرنامج “بلدنا بالمصري” إنه في عهد الحرية هناك
من الشباب من لديهم طاقات ومواهب وقدرات تفوق ما لدى د. محمد حبيب وبالتالي يجب أن يتم توفير الفرصة الكاملة لهذه الأجيال في أن يكون لها موقفها داخل الجماعة.
وحول تحفظات حبيب على جماعة الإخوان، قال إنه أراد الإعلان على مستوى المواقع والفضائيات الإعلان عن أنه مستقيل من مجلس الشورى، لكنه لم يتقدم باستقالة أو طلب استقالة لمجلس الشورى وبناء عليه يقول المجلس أنه لم يصلهم شيء ونعتبر الأمر وكأنه لم يكن.
ورفض حبيب الخوض في تفاصيل الاستقالة على الهواء أو إعلان لماذا لم يقم بتقديمها رسميا .. وأكد على أن الانتقال من السر أو الوضع “غير الشرعي” رسميا، أو غيره إلى العلن، تسبب في بعض الربكة للجماعة، موضحا أن الجماعة عقدت آخر مجلس شورى في يناير ١٩٩٥، وعلى إثره تم تحويل ٨٣ من قيادات الجماعة لمحاكمات عسكرية عام ١٩٩٥، وبالتالي الجماعة كانت تعمل في ظروف صعبة جدا وكان الهدف من الملاحقات والمطاردات وقف نشاط الجماعة وإرباك إستراتيجيتها وتفزيع الرأي العام منهم، وبالتالي إقامة حواجز من عدم التواصل مع الرأي العام، هذا الأمر انتهى لكنه مازال قائما في بعض العقول بنسب قد تتفاوت من فرد لآخر، القيادة كانت موجودة – زي ما بيقولوا “في بير السلم”، ثم خرجت فجأة للنور المبهر، وبديهي ألا ترى جيدا “يبقى فيه زغللة”، لكنها سرعان ما ستزول، ومن بين المظاهر مثلا التصريحات والخطاب السياسي وبعض الممارسات التي تدل على أننا نحتاج إلى أن نثق في أنفسنا أكثر مما نفعل الآن، وعادة ما تتسبب تصريحات الشخص القلق أو المرتبك قدر من البلبلة والحيرة على مستوى الرأي العام،
وحول المقصود من تلك التصريحات وما إذا كانت تلك المتعلقة بالحدود بعد امتلاك الأرض والدولة الإسلامية، قال نعم موضحا أنه “مش وقته وأن الأمر يحتاج إلى ظرف وسياق ومناخ تمهيد”، كما أننا مطالبون بأن نخاطب الناس على قدر عقولهم
وأكد أنه ليس ما يعرف يقال وليس ما يقال جاء أوانه ورجاله، موضحا أنه لابد للإخوان من تخير مواضع أقدامها، وقال إن الجماعة أحيانا تستدرج نحو نوعية معينة من الخطاب سواء من الجمهور أو الإعلام للحديث في موضوع لم يحن أوانه، فربما يكون الموضوع مقبول الآن لكنه لن يكن جائزا ولا مقبولا بعد عشر سنين.
وقال إن الثورة جاءت لإحداث تغيير جذري في الواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي في مصر .. محاورها الحرية والعدالة الاجتماعية وإقامة نظام ديمقراطي سليم يكون فيه الشعب هو صاحب الاختيار والقرار الوحيد في اختيار ممثليه ونظامه، والإخوان أعلنوا عن قبولهم للديمقراطية منذ سنوات، وقلنا عبر عقود طويلة أننا لن نستطيع أن ننافس على السلطة إلا إذا كانت هناك قوة رأي عام تستطيع أن تحمل الإخوان أو غيرهم لسدة الحكم وبالتالي عزلهم إذا فشلوا في تحقيق برنامجهم، وبالتالي فهي ليست ديمقراطية لمرة واحدة بعدها يتم “كسر السلم”.
وقال إن الإخوان جماعة بشرية شأنها شأن الجميع، تتقدم وتتأخر وتصيب وتخطئ ووجود خلافات هو أمر صحي ينتج عنه تطور الجماعة نفسها، وحول حساسية قيادات الجماعة حيال مناقشة الخلافات الداخلية قال إن هناك توجهين مختلفين .. فالثورة مازالت تحدث آثارها وتفاعلاتها على مستوى مؤسسات الدولة سواء الرسمية أو الطوعية، من أحزاب وجماعات ونقابات وتشكيلات وبديهي أن يكون لهذا تأثير بعد فترة قد تطول وقد تقصر، وهو ما يعتمد بالدرجة الأولى على استيعاب وهج الثورة ومحاولة السير في سياقه، ومن البديهي حين أكون مطالب كشخص عمل لمدة أكثر من ٤٢ أو ٤٣ سنة أن أتطور وأعدل من تصوراتي وفكري، سيكون هناك بعض الصعوبة وسيأخذ وقتا وجهدا، لكن الشباب سرعان ما سيتأقلم ويتحرك بسرعة أكبر.
واعتبر حبيب أنه كل الكيانات القائمة من أحزاب وجماعات، لازالت متأثرة بآثار الدولة البوليسية والقبضة الأمنية، وقال إن مسألة الثورة لا هي من فكر ولا منهج ولا أدبيات الإخوان منذ أدبيات حسن البنا، لأن الثورة عادة ما تكون مرتبطة بالشرور لأنها تمنح فرصة للغوغاء والسفلة في استغلالها والقيام بما نراه اليوم من سلب وحرق وتدمير، وكان مستبعدا من منهجنا، حتى تقريبا ثالث أو رابع يوم، موضحا أنه حتى الشباب الذين اشتركوا يوم ٢٥ يناير، كانوا قرابة ٢٠٠٠ أو ٣٠٠٠ نزلوا على مسئوليتهم الخاصة، وراجعت قيادة الجماعة نفسها لأنه من غير المعقول أن يترك الشباب وجزء من الشعب المصري لهذا السحق الذي يحدث ضدهم، فنزلوا يوم جمعة الغض ويوم ٢ فبراير والحقيقة أثبتوا بسالة ونبل وتضحيات منقطعة النظير.
وبالنسبة لتغير التصريحات حول نسبة المقاعد البرلمانية التي سينافس عليها الإخوان، قال حبيب إنه وفقا لقراءته الموضوعية للساحة السياسية، فالتيار الإسلامي كله من إخوان وسلفيين والجماعة الإسلامية وحزب الوسط والعمل فضلا عن الصوفية وأنصار السنة لا يمكن أن يزيد تمثيلهم عن ما بين ٣٥ أو ٤٥٪، وبالتالي لن يصل الإخوان سوى لما نسبته ٣٠ أو ٣٥٪ من المقاعد. وقال أنه حين صدرت التصريحات التي تتحدث عن نسبة ٣٠٪ كنت سعيدا، ليس من باب المن أو إني ممكن أنافس على ٦٠ و٧٠٪ لكن علشان خاطركم، لا لكن مثلا انتخابات الاتحادات الطلابية النسبة كانت تقريبا ٣٠٪، موضحا أنه في الانتخابات البرلمانية لا تزال القبلية راهنة ولا يزال المال السياسي ولا يزال الملايين في الخارج وغيرهم، فتصور أن فريق هنا وفريق هناك كما حدث في الاستفتاء قاصر فالمسألة أوسع كثيرا سيكون هناك عشرات النعم وعشرات اللا.
الحديث عن ٥٠٪ لم تكن مطمئنة ولا مريحة للرأي العام، لأن القول إننا سنرشح ٥٠٪ كي نحصل على ٣٠٪ هو عادل، لكن ماذا سيحدث لو حصلت على ٥٠٪ ونجحوا جميعا؟ وهنا على الجماعة أن تقرأ المشهد جيدا، فالجماعة نموذج وضعه المجتمع والرأي العام تحت المجهر والجماعة تحرص ومن قها السعي لكسب الرأي العام ولن يحدث هذا من خلال الصدق معه وكسب احترامه وثقته.
وطالب حبيب بأن يكون هناك حراك ووعي عام حول ما يجب أن يكون عليه الدستور ويعرض كل الأفكار الممكنة والتي يفضل أن يضمها الدستور، وحول عدم مشاركة الجماعة في مؤتمر مصر الأول الذي كان ذلك جزء من أهدافه، قال إنه أسف لهذا الموقف- اعتذار الجماعة- معتبرا أن من المهم للجماعة أن تحضر وتعرض وجهة نظرها سواء أخذ بها أو لا ونصح بألا تترك الجماعة لا ندوة ولا مؤتمر ولا اجتماع دون حضوره. مؤكدا أنه لا يمكن أن ننهض بالتحديات التي تواجه مصر في الداخل والخارج دون توافق وطني عام وتضافر كل الجهود، فالثورة قامت على أكتاف الكل كسبيكة واحدة، وبالتالي فعملية التجزئ والشرذمة سيضر أكثر مما يفيد، وطالب الإخوان بمد كل خطوط الاتصال مع كافة القوى الوطنية، على الأقل للاستماع إلى ما يجري حولهم من حراك وتصورات ورؤي وهو ما سيثري فكر ورؤية وتصورات الجماعة.
وبالنسبة لعلاقة حزب “الحرية والعدالة”، قال إنه يرى أهمية الانفصال الكامل بين الحزب وبين قيادة الجماعة، لأن الحزب مشروع سلطة ومشروع دولة وبالتالي ماذا سيفعل الإخوان، إذا نجحوا فيه سيكون مؤشر على ما سيفعله الإخوان في الدولة ككل إذا ما وصولوا يوما إلى سدة الحكم، وبالتالي كنت مع أن تكون التجربة واضحة من البداية فالمؤسسين الموجودين معظمهم من خلصاء الإخوان وشبابها الواعين وبالتالي يجب الثقة فيهم وعدم التعامل معهم على أنهم غير مؤهلين أو غير راشدين. وكان الأفضل أن يضع هؤلاء المؤسسين خطوط البرنامج وتركيبة ولجان الحزب، وبالتالي يتم بناء الحزب من بدايته من أسفل وتختار القاعدة الرئيس والقيادات، لكن أن يجري الأمر على غير هذا النحو- وهو ما حدث- فهو رسالة غير مطمئنة.
وانتقد القرار بعدم السماح لأفراد الجماعة بالانضمام لأحزاب أخرى غير حزب الحرية والعدالة قائلا إن “هناك شبه خوف كامن من أن ينسلخ بعض أفراد إلى هذا الحزب أو ذاك وبالتالي تم اتخاذ القرار”. وقال إن اللوائح أو دستور الجماعة يجب أن تتغير فالوضع الذي وضعت فيه اللوائح الحالية كان مختلفا وبالتالي وفقا للأوضاع الجديدة كي يتم الفصل بين مجلس الشورى وبين قيادة الجماعة.
فمجلس الشورى- والكلام لحبيب- هو السلطة التشريعية والرقابية وغيرها لكنها مستلبة وموضوعة في يد مجلس الإرشاد، قد يكون السبب هو الأوضاع الأمنية السابقة هي السبب، وشبه مادة من اللائحة بالجماعة بقانون الطوارئ، فالمرشد يرأس مجلس الشورى تماما كما كان الرئيس يرأس كل حاجة، وأعضاء مجلس الإرشاد أعضاء في مجلس الشورى تماما كالوزراء الذين كانوا يرشحون أنفسهم في مجلسي الشعب والشورى، فمن سيحاسب من؟ كما أن هناك ٢٧ أو ٢٨ رئيس لمجلس إداري – وهم هيئة تنفيذية- أعضاء في مجلس الشورى، بالإضافة إلى أن مكتب الإرشاد يجوز له تعيين ١٥ عضو في مجلس الشورى، وبالتالي هناك ما بين ٦١ أو ٦٢ عضو كهيئة تنفيذية من ١٠٠ عضو ويحضر مجلس الشورى قرابة ٩٠ عضو، أي أن الهيئة التنفيذية هي الحاكمة، وبالتالي لابد من تعديل هذا النظام كي نقدم نموذجا للديمقراطية.
وأضاف حبيب في تصريحات لبرنامج “بلدنا بالمصري” إنه في عهد الحرية هناك
من الشباب من لديهم طاقات ومواهب وقدرات تفوق ما لدى د. محمد حبيب وبالتالي يجب أن يتم توفير الفرصة الكاملة لهذه الأجيال في أن يكون لها موقفها داخل الجماعة.
وحول تحفظات حبيب على جماعة الإخوان، قال إنه أراد الإعلان على مستوى المواقع والفضائيات الإعلان عن أنه مستقيل من مجلس الشورى، لكنه لم يتقدم باستقالة أو طلب استقالة لمجلس الشورى وبناء عليه يقول المجلس أنه لم يصلهم شيء ونعتبر الأمر وكأنه لم يكن.
ورفض حبيب الخوض في تفاصيل الاستقالة على الهواء أو إعلان لماذا لم يقم بتقديمها رسميا .. وأكد على أن الانتقال من السر أو الوضع “غير الشرعي” رسميا، أو غيره إلى العلن، تسبب في بعض الربكة للجماعة، موضحا أن الجماعة عقدت آخر مجلس شورى في يناير ١٩٩٥، وعلى إثره تم تحويل ٨٣ من قيادات الجماعة لمحاكمات عسكرية عام ١٩٩٥، وبالتالي الجماعة كانت تعمل في ظروف صعبة جدا وكان الهدف من الملاحقات والمطاردات وقف نشاط الجماعة وإرباك إستراتيجيتها وتفزيع الرأي العام منهم، وبالتالي إقامة حواجز من عدم التواصل مع الرأي العام، هذا الأمر انتهى لكنه مازال قائما في بعض العقول بنسب قد تتفاوت من فرد لآخر، القيادة كانت موجودة – زي ما بيقولوا “في بير السلم”، ثم خرجت فجأة للنور المبهر، وبديهي ألا ترى جيدا “يبقى فيه زغللة”، لكنها سرعان ما ستزول، ومن بين المظاهر مثلا التصريحات والخطاب السياسي وبعض الممارسات التي تدل على أننا نحتاج إلى أن نثق في أنفسنا أكثر مما نفعل الآن، وعادة ما تتسبب تصريحات الشخص القلق أو المرتبك قدر من البلبلة والحيرة على مستوى الرأي العام،
وحول المقصود من تلك التصريحات وما إذا كانت تلك المتعلقة بالحدود بعد امتلاك الأرض والدولة الإسلامية، قال نعم موضحا أنه “مش وقته وأن الأمر يحتاج إلى ظرف وسياق ومناخ تمهيد”، كما أننا مطالبون بأن نخاطب الناس على قدر عقولهم
وأكد أنه ليس ما يعرف يقال وليس ما يقال جاء أوانه ورجاله، موضحا أنه لابد للإخوان من تخير مواضع أقدامها، وقال إن الجماعة أحيانا تستدرج نحو نوعية معينة من الخطاب سواء من الجمهور أو الإعلام للحديث في موضوع لم يحن أوانه، فربما يكون الموضوع مقبول الآن لكنه لن يكن جائزا ولا مقبولا بعد عشر سنين.
وقال إن الثورة جاءت لإحداث تغيير جذري في الواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي في مصر .. محاورها الحرية والعدالة الاجتماعية وإقامة نظام ديمقراطي سليم يكون فيه الشعب هو صاحب الاختيار والقرار الوحيد في اختيار ممثليه ونظامه، والإخوان أعلنوا عن قبولهم للديمقراطية منذ سنوات، وقلنا عبر عقود طويلة أننا لن نستطيع أن ننافس على السلطة إلا إذا كانت هناك قوة رأي عام تستطيع أن تحمل الإخوان أو غيرهم لسدة الحكم وبالتالي عزلهم إذا فشلوا في تحقيق برنامجهم، وبالتالي فهي ليست ديمقراطية لمرة واحدة بعدها يتم “كسر السلم”.
وقال إن الإخوان جماعة بشرية شأنها شأن الجميع، تتقدم وتتأخر وتصيب وتخطئ ووجود خلافات هو أمر صحي ينتج عنه تطور الجماعة نفسها، وحول حساسية قيادات الجماعة حيال مناقشة الخلافات الداخلية قال إن هناك توجهين مختلفين .. فالثورة مازالت تحدث آثارها وتفاعلاتها على مستوى مؤسسات الدولة سواء الرسمية أو الطوعية، من أحزاب وجماعات ونقابات وتشكيلات وبديهي أن يكون لهذا تأثير بعد فترة قد تطول وقد تقصر، وهو ما يعتمد بالدرجة الأولى على استيعاب وهج الثورة ومحاولة السير في سياقه، ومن البديهي حين أكون مطالب كشخص عمل لمدة أكثر من ٤٢ أو ٤٣ سنة أن أتطور وأعدل من تصوراتي وفكري، سيكون هناك بعض الصعوبة وسيأخذ وقتا وجهدا، لكن الشباب سرعان ما سيتأقلم ويتحرك بسرعة أكبر.
واعتبر حبيب أنه كل الكيانات القائمة من أحزاب وجماعات، لازالت متأثرة بآثار الدولة البوليسية والقبضة الأمنية، وقال إن مسألة الثورة لا هي من فكر ولا منهج ولا أدبيات الإخوان منذ أدبيات حسن البنا، لأن الثورة عادة ما تكون مرتبطة بالشرور لأنها تمنح فرصة للغوغاء والسفلة في استغلالها والقيام بما نراه اليوم من سلب وحرق وتدمير، وكان مستبعدا من منهجنا، حتى تقريبا ثالث أو رابع يوم، موضحا أنه حتى الشباب الذين اشتركوا يوم ٢٥ يناير، كانوا قرابة ٢٠٠٠ أو ٣٠٠٠ نزلوا على مسئوليتهم الخاصة، وراجعت قيادة الجماعة نفسها لأنه من غير المعقول أن يترك الشباب وجزء من الشعب المصري لهذا السحق الذي يحدث ضدهم، فنزلوا يوم جمعة الغض ويوم ٢ فبراير والحقيقة أثبتوا بسالة ونبل وتضحيات منقطعة النظير.
وبالنسبة لتغير التصريحات حول نسبة المقاعد البرلمانية التي سينافس عليها الإخوان، قال حبيب إنه وفقا لقراءته الموضوعية للساحة السياسية، فالتيار الإسلامي كله من إخوان وسلفيين والجماعة الإسلامية وحزب الوسط والعمل فضلا عن الصوفية وأنصار السنة لا يمكن أن يزيد تمثيلهم عن ما بين ٣٥ أو ٤٥٪، وبالتالي لن يصل الإخوان سوى لما نسبته ٣٠ أو ٣٥٪ من المقاعد. وقال أنه حين صدرت التصريحات التي تتحدث عن نسبة ٣٠٪ كنت سعيدا، ليس من باب المن أو إني ممكن أنافس على ٦٠ و٧٠٪ لكن علشان خاطركم، لا لكن مثلا انتخابات الاتحادات الطلابية النسبة كانت تقريبا ٣٠٪، موضحا أنه في الانتخابات البرلمانية لا تزال القبلية راهنة ولا يزال المال السياسي ولا يزال الملايين في الخارج وغيرهم، فتصور أن فريق هنا وفريق هناك كما حدث في الاستفتاء قاصر فالمسألة أوسع كثيرا سيكون هناك عشرات النعم وعشرات اللا.
الحديث عن ٥٠٪ لم تكن مطمئنة ولا مريحة للرأي العام، لأن القول إننا سنرشح ٥٠٪ كي نحصل على ٣٠٪ هو عادل، لكن ماذا سيحدث لو حصلت على ٥٠٪ ونجحوا جميعا؟ وهنا على الجماعة أن تقرأ المشهد جيدا، فالجماعة نموذج وضعه المجتمع والرأي العام تحت المجهر والجماعة تحرص ومن قها السعي لكسب الرأي العام ولن يحدث هذا من خلال الصدق معه وكسب احترامه وثقته.
وطالب حبيب بأن يكون هناك حراك ووعي عام حول ما يجب أن يكون عليه الدستور ويعرض كل الأفكار الممكنة والتي يفضل أن يضمها الدستور، وحول عدم مشاركة الجماعة في مؤتمر مصر الأول الذي كان ذلك جزء من أهدافه، قال إنه أسف لهذا الموقف- اعتذار الجماعة- معتبرا أن من المهم للجماعة أن تحضر وتعرض وجهة نظرها سواء أخذ بها أو لا ونصح بألا تترك الجماعة لا ندوة ولا مؤتمر ولا اجتماع دون حضوره. مؤكدا أنه لا يمكن أن ننهض بالتحديات التي تواجه مصر في الداخل والخارج دون توافق وطني عام وتضافر كل الجهود، فالثورة قامت على أكتاف الكل كسبيكة واحدة، وبالتالي فعملية التجزئ والشرذمة سيضر أكثر مما يفيد، وطالب الإخوان بمد كل خطوط الاتصال مع كافة القوى الوطنية، على الأقل للاستماع إلى ما يجري حولهم من حراك وتصورات ورؤي وهو ما سيثري فكر ورؤية وتصورات الجماعة.
وبالنسبة لعلاقة حزب “الحرية والعدالة”، قال إنه يرى أهمية الانفصال الكامل بين الحزب وبين قيادة الجماعة، لأن الحزب مشروع سلطة ومشروع دولة وبالتالي ماذا سيفعل الإخوان، إذا نجحوا فيه سيكون مؤشر على ما سيفعله الإخوان في الدولة ككل إذا ما وصولوا يوما إلى سدة الحكم، وبالتالي كنت مع أن تكون التجربة واضحة من البداية فالمؤسسين الموجودين معظمهم من خلصاء الإخوان وشبابها الواعين وبالتالي يجب الثقة فيهم وعدم التعامل معهم على أنهم غير مؤهلين أو غير راشدين. وكان الأفضل أن يضع هؤلاء المؤسسين خطوط البرنامج وتركيبة ولجان الحزب، وبالتالي يتم بناء الحزب من بدايته من أسفل وتختار القاعدة الرئيس والقيادات، لكن أن يجري الأمر على غير هذا النحو- وهو ما حدث- فهو رسالة غير مطمئنة.
وانتقد القرار بعدم السماح لأفراد الجماعة بالانضمام لأحزاب أخرى غير حزب الحرية والعدالة قائلا إن “هناك شبه خوف كامن من أن ينسلخ بعض أفراد إلى هذا الحزب أو ذاك وبالتالي تم اتخاذ القرار”. وقال إن اللوائح أو دستور الجماعة يجب أن تتغير فالوضع الذي وضعت فيه اللوائح الحالية كان مختلفا وبالتالي وفقا للأوضاع الجديدة كي يتم الفصل بين مجلس الشورى وبين قيادة الجماعة.
فمجلس الشورى- والكلام لحبيب- هو السلطة التشريعية والرقابية وغيرها لكنها مستلبة وموضوعة في يد مجلس الإرشاد، قد يكون السبب هو الأوضاع الأمنية السابقة هي السبب، وشبه مادة من اللائحة بالجماعة بقانون الطوارئ، فالمرشد يرأس مجلس الشورى تماما كما كان الرئيس يرأس كل حاجة، وأعضاء مجلس الإرشاد أعضاء في مجلس الشورى تماما كالوزراء الذين كانوا يرشحون أنفسهم في مجلسي الشعب والشورى، فمن سيحاسب من؟ كما أن هناك ٢٧ أو ٢٨ رئيس لمجلس إداري – وهم هيئة تنفيذية- أعضاء في مجلس الشورى، بالإضافة إلى أن مكتب الإرشاد يجوز له تعيين ١٥ عضو في مجلس الشورى، وبالتالي هناك ما بين ٦١ أو ٦٢ عضو كهيئة تنفيذية من ١٠٠ عضو ويحضر مجلس الشورى قرابة ٩٠ عضو، أي أن الهيئة التنفيذية هي الحاكمة، وبالتالي لابد من تعديل هذا النظام كي نقدم نموذجا للديمقراطية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق