آخر الموضوعات

الأحد، 29 مايو 2011

زويل في "الأهرام": تنحي مبارك أسعد لحظات حياتي وانتظروا "مدينة العلوم"

حين سأل الكاتب الأمريكى ميتش أكوبى الدكتور أحمد زويل ما هى أسعد لحظات حياتك؟ توقع أن يقول حين فزت بجائزة نوبل، لكنه على غير المتوقع أجاب: أسعد لحظات حياتي هي يوم 11 فبراير حين تنحى الرئيس حسني مبارك لأنها لحظة تاريخية لمصر.

جاء ذلك خلال ندوة عقدها زويل صباح اليوم في مؤسسة الأهرام، بحضور لبيب السباعى رئيس مجلس إدارة الأهرام وأدارها الشاعر فاروق جويدة، وسط حشد إعلامى وحضور كبير من صحفيين ومفكرين.

ونفى زويل أن يكون طامعا فى أى منصب قائلا: أنا لا أسعى وراء أى منصب أو كرسي، فأنا أشغل أهم الوظائف العلمية منذ 20 عامًا، وكل ما أطمح به هو الاهتمام بقضايا بلدى، لأن مصر تستحق أن تكون فى مكانة لا تقل عن ماليزيا أو كوريا الجنوبية أو الصين.

ودعا زويل إلى عدم الرجوع إلى الأيديولوجيات المختلفة والتوحد نحو هدف قومى ومشروع نهضة حقيقة، كما أبدى سعادته حين اتجه المصريون إلى صندوق الانتخابات للاقتراع على التعديلات الدستورية حتى لو كان مختلفا معها.

وقال زويل فى المحاضرة التى ألقاها بقاعة هيكل بمبنى الأهرام الرئيسي: لم أتردد لحظة واحدة حين دعيت للأهرام، لأنها مؤسسة إعلامية ولا تقتصر على جريدة يومية، خصوصًا أنها أول من قامت بكتابة تقرير عن زويل وتعريف لماهية الفيمتو ثانية.

ويرى العالم الكبير أنه لن يبنى مصر بعد الثورة سوى أبنائها، وأن ما يتردد من خلال وسائل الإعلام من تقديم مساعدات خارجية أو دعم من دول أجنبية، سوف يبقينا كما كنا فى النظام السابق، ولابد أن نتجه إلى التفكير العلمى، بعد أن وصلت الرقعة الزراعية فى مصر إلى أقل من 6% من مساحتها، ولن نستطيع أن تنهض مصر من خلال تصدير محصول "المربى والفول المدمس".

وعن الجامعة قال: إننا لا نستطيع أن نرفع راية النهضة من خلال جامعة واحدة كما يسميها الإعلام جامعة "زويل"، خصوصًا أن هناك ما يزيد عن 30 جامعة خاصة فى مصر، تقوم بتعليم العلوم المختلفة واللغات، لكنها فى النهاية لا تسفر عن إنتاج قومى، خصوصًا وأن العالم الحديث يتجه إلى التنمية البشرية الحقيقية حيث إن العقل البشرى هو الذى يتحكم فى العلم، التكنولوجيا والإنتاج ،لذلك بدأنا التفكير فى إنشاء "مدينة العلوم والتكنولوجيا".

وتقوم فكرة إنشاء المدينة كما شرحها زويل من خلال اختيار 1000 طالب من أفضل طلاب المرحلة الثانوية كخطوة أولية، وعقب تخرجهم يقومون يزيارة مراكز متخصصة، للتعرف على أحدث ما وصل إليه العلم، وستصل تكلفة الطالب إلى 10 آلاف دولار ، خلال خمس سنوات سيكون هؤلاء الطلاب نواة للمدينة.

كما سنقوم بعمل حضانة للمشروعات والأفكار المتميزة من خلال مساعدة الشباب على إنشاء شركات صغيرة تخرج إلى السوق العالمى فى تخصصات مثل إنتاج رقائق السيليكون والطب والفضاء.

وحكى العالم الكبير أنه فى عام 1999، اتصل بي الرئيس السابق حسنى مبارك من أجل تكريمه وإهدائه قلادة النيل، وطلب منه وقتها إنشاء جامعة علمية، وتم وضع حجر الأساس فى عام 2000 لها، بمدينة 6 أكتوبر، إلا إنه -زويل- فؤجئ بالاستيلاء على جزء من أرضها وتخصصيه لجامعة "النيل " التى كان يشرف عليها رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف.

وأرجع زويل خلافه مع النظام السابق، بسبب رغبة هذا النظام فى أن تكون الكلمة الأولى والأخيرة له، وهو ما يتنافى مع خصوصية إدارة الجامعة.

وعن مستقبل الباحثين فى جامعة النيل، قال زويل إنهم باحثون مصريون ولا مانع من الاعتماد عليهم ليكونوا نواة للمشروع الجديد خصوصًا وأن عددهم لا يتعدى 70 باحثا.

وكشف زويل أنه تم عقد اجتماعات لمدة شهرين مع د. عصام شرف رئيس الوزراء، ووزير التعليم العالى، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولى، لوضع القوانين الخاصة بالجامعة، حتى تكون مستقلة تمامًا عن الدولة من حيث الدراسة، مشيرًا إلى أن مجلس الوزراء وافق بالإجماع على القانون ومازلنا ننتظر موافقة المجلس العسكرى.

وأضاف أنه فور موافقة مجلس الوزراء على قانون المدينة، شرع فى مراسلة عدد من الشخصيات الدولية العلمية لتكوين مجلس الأمناء، فأرسل 13 دعوة للمشاركة فى الجامعة، وافق 12 منهم فى غضون 48 ساعة من إرسال الطلب، من بينهم ستة حاصلين على جائزة نوبل فى عدد من فروع العلم المختلفة، واثنان من رجال الأعمال أمريكيين من أصل مصرى، ورئيس جامعة "كالتك"، ورئيس أكاديميات الصين، ورئيس "ناسا جى بى أل"، وستكون مصادر التمويل عن طريق مؤسسات الدولة، والشعب المصرى، ورجال الأعمال والمصريين فى الخارج.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق